جعفر بن البرزنجي

169

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

ورمى عزيزا كان ينجز وعده * يا دهر بع رتب المعالي بعده بيع الكساد ربحت أم لم تربح دمعي على فقد الأحبة قد جرى * يوم الفراق فلا تسل عمّا جرى يا دهر قد حكمت فافعل ما ترى * قدّم وأخّر من تشاء من الورى مات الذي قد كنت منه تستحى ( هذا ) معمول لفعل محذوف والتقدير : أعلم هذا ولا تفرط في شيء منه . وقد يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر كما هنا ( و ) لا يخفى على الذائقين المستنشقين لعرف عطر عبير نشر ذكر أوصاف سيد المرسلين أن صفاته النبوية وأحواله الزكية يطرب عند سماعها كل محبّ صادق أديب أريب ، فلذا ذكر غير واحد من العلماء أنه ( قد استحسن القيام ) أي عدّه حسنا وحكم باستحبابه وندبه شرعا ( عند ) أي لدى وصول القارئ للمولد إلى ( ذكر مولده ) أي ولادته صلى اللّه عليه وسلم ( الشريف ) أي الذي له شرف ومزية على ولادة غيره ممن ولد من الأنبياء والمرسلين فضلا عن غيرهم من سائر الخلق أجمعين لما اشتمل عليه من الآيات العجيبة والخوارق الغريبة ( أئمة ) أي طائفة من العلماء العاملين المقتدى بهم وبأمثالهم في الدين ( ذوو ) بواوين أي أصحاب ( رواية ) بكسر الراء أي نقل عمن يقتدى به كالصحابة والتابعين والمجتهدين ( و ) ذوو ( رويّة ) بفتح الراء وكسر الواو وشد المثناة تحت ، أي فكر وتدبر ونظر وتأمل ليأخذوها على الوجه الأتم . وشاهد ما تقرر من استحسان جماعة من الأئمة الأعلام للقيام لشريف مولد سيد الأنام عليه من اللّه العظيم أفضل الصلاة والسلام ما ذكره بعض المحققين من أنه جرت العادة بأنه إذا ساق الوعاظ والمدّاح مولده صلى اللّه عليه وسلم وذكروا وضع أمه له صلى اللّه عليه وسلم قام أكثر الناس عند ذلك تعظيما له صلى اللّه عليه وسلم . وهذا القيام بدعة لا أصل لها لكنها بدعة حسنة لأجل التعظيم ، ولذا قيل بندبها كما تقدّم إذ البدعة تنقسم إلى : واجبة ، وإلى مستحسنة أي مندوبة ،